مكي بن حموش
423
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن زيد : " تعود على محمد « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم " « 2 » . وقيل تعود على الكتاب « 3 » . قوله : وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [ 122 ] . أي : على عالم « 4 » زمانكم ، وقد تقدم ذكر النعم وما فضلوا به « 5 » ، ومن أجلّ نعمة أنعم بها عليهم أن موسى [ عليه السّلام ] « 6 » أخبرهم بعيسى وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمرهم باتباعهما ، فلم يحتاجوا إلى آية لو كانوا موفقين « 7 » لأنهم قد سبق عندهم خبرالصادق بذلك ، ففضلوا على سائر الخلق بما « 8 » عندهم من العلم في أمر عيسى ومحمد صلّى اللّه عليهما « 9 » وسلم ولم يتبعوهما ، واتبعهما من لم يكن عنده « 10 » مقدمة ولا خبر عنهما . كل ذلك بخذلان « 11 » اللّه تعالى « 12 » لهم وتوفيقه لغيرهم . قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [ 124 ] . قيل : فاعل " أتمهن " : اللّه عزّ وجل ، أي أكملهن اللّه له . وقيل : الفاعل إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره اللّه عزّ وجلّ بما سبق في علمه فيه ليكون الامتحان موجودا معقولا فتقع عليه المجازاة والثواب ، إذ لا يقع جزاء على ما في علم اللّه تعالى
--> ( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : النبي . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5722 ، والمحرر الوجيز 3461 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5712 . ( 4 ) في ع 3 : علم . ( 5 ) انظر : تفسير الآية 46 . ( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) في ع 2 ، ح ، ع 3 : موافقين . ( 8 ) في ع 3 : مما . ( 9 ) في ع 3 : عليه . ( 10 ) سقط من ع 3 . ( 11 ) في ع 3 : يخذلان وهو تصحيف . ( 12 ) سقط من ع 3 .